5 Comments

  1. Admin bar avatar
    March 12, 2022

    مقدمة3: (Introduction)
    لكنكم على الأرجح تتساءلون لماذا نتعب أنفسنا بالرجوع إلى تاريخ الديمقراطية؟
    لماذا من المهم أن نتذكر وقائع مضت في بدايات القرن الواحد والعشرين؟
    السبب الأوضح هو أننا سنلتقي بمجموعة من الأشخاص المنسيين الذين أكلوا وشربوا وضحكوا وتنهدوا وبكوا وماتوا في سبيل الديمقراطية، أشخاص يذكروننا اليوم بأنه برغم كل شيء ما فهموه بعناية بالغة، أن الديمقراطية تظل السلاح الأهم الذي اخترعه البشر حتى الآن، سلاح في مواجهة إساءة استغلال السلطة.
    Democracy remains the most important weapon yet invented by humans a weapon against the abuse of power.
    وهذا المقرر هو أيضاً تحليل سيكوسياسي من نوع ما، فهو يضع الديمقراطية على سرير المحلل النفسي، ويقدم تفاصيل جديدة عن جذورها الغامضة والأهمية المعاصرة للمؤسسات والمثل القديمة.
    على سبيل المثال: الحكم عبر المجالس العامة، وحق التصويت للنساء والعمال والعبيد المحررين، ويعرفك إلى أعراف ومؤسسات من بينها الاقتراع السري والمحاكمة بهيئة المحلفين والمقاطعة والتمثيل البرلماني، ومن يساورهم الفضول بشأن المؤسسات التي نسميها الآن بالديمقراطية، ومنها الأحزاب السياسية والتصويت الإلزامي والقضاء والمجتمع المدني والحريات المدنية ومنها حرية الصحافة سيجدون ما يثير اهتمامهم في المحاضرات القادمة.
    وسنتناول أيضاً في هذا المقرر التعريفات المختلف عليها للديمقراطية، والتاريخ الطويل من الصراعات على أهمية الديمقراطية والأسباب التي تجعلها أمر مستحسناً.
    وسنمر أيضاً على بعض الدعابات، ومنها الدعابة القديمة التي تقول إن أفضل ما في الديمقراطية هي أنها تسمح للناس بارتكاب الحماقات، ثم تغيير آرائهم لاحقاً.
    ومن بين أفضل الدعابات عن الديمقراطية، وفقاً لوزير الدعاية في عصر هتلر، جوزيف جوبلز(Joseph Goebbels):
    الديمقراطية تقدم لأعدائها وسيلة تدميرها.
    Democracy gives its enemies the mains to destroy it.
    ونضيف إلى ذلك وسائل نسيان رموزها وإنجازاتها السابقة، وينبغي أن نتذكر أن تاريخ الديمقراطية عادةً ما سجله أعداؤها، ومن ثم فإن هذا المقرر القصير يأخذ هذه الدعابة الفاشية بجدية شديدة.
    وهذا المقرر بطريقة ما جهاز كشف مبكر عن العلامات المنذرة، وتذكرة بالأسباب التي أدت إلى تعثرت الديمقراطية عدة مرات في الماضي بحيث لم تقم لها قائمة بعدها.
    هذا المقرر أشبه بحكاية تحذيرية لكن أثرها كبير، فهو يظهر أن التاريخ ليس مجرد سرد لحكايات منحازة إلى أعداء الديمقراطية، ولا مجرد حكايات عن الهزيمة والخراب.
    واقتباساً عن فولتير لن يكون التاريخ الذي سيقدمه هذا المقرر بالضرورة عبارة عن صوت نعال من الحرير في الأعلى وقباقيب خشبية في الأسفل.
    هذا المقرر يمكن أن يلهمك بالتحذير ويحفزك لكي ترى أن هذا الاختراع الثمين المسمى بالديمقراطية يمكن أن يشيد بصعوبة بالغة، ويمكن تدميره بسهولة على يد الأعداء أو بالتهور أو بمجرد الركون.
    Democracy is built with great difficulty and can be easily destroyed by its enemies, by thoughtlessness, or by simply doing nothing.
    يشحذ هذا المقرر حسك الزمني، وإدراكك أن الماضي حاضر في المستقبل، وسيظل حاضراً فيما سيأتي بعده، أي أن هناك صلة بين الماضي والحاضر والمستقبل، ومن ثم التأكيد أن تاريخ الديمقراطية لم يكتب بالكامل بعد.
    ويوضح المقرر أنه رغم غياب ضمانات على بقاء الديمقراطية فإن تذكر الماضي مهم للديمقراطية بقدر ما هو مهم في حياتنا الشخصية، ويحذر من أن الجاهلين بالماضي ومن ينسونه من المحتم أن يسيئوا فهم الحاضر، أي أن آفة الديمقراطية النسيان.
    بعبارة أخرى، الانتباه للتاريخ يجبرنا على أن نفكر في خصائص عصرنا، وما هو جديد فيه، لكي نواكب العصر، وإدراك التاريخ يتيح لنا الفرص، فهو يعيننا على فهم من نحن؟ وكيف يمكن أن نصير؟
    وفي هذه اللحظة المقلقة من الانتكاسات، أو هذه اللحظة الشكسبيرية من الاضطرابات والعواصف والضغوط هذه هي الفكرة الكبرى في هذا المقرر عن موجز تاريخ الديمقراطية، إن التاريخ مهم حقاً، لأن الديمقراطية هي ولادة التغيير السياسي والاجتماعي.

    • Admin bar avatar
      May 20, 2022

      سلمت أناملك 💐

  2. Admin bar avatar
    March 12, 2022

    مقدمة2: (Introduction)
    يهدف هذا المقرر لتوضيح ما الجديد في الأعوام الأولى من القرن الواحد والعشرين.
    Aims to highlight/foreground the novelty of these early of the 21 st century.
    وهو بذلك يوفر بديلاً للهوس بجمع البيانات، على سبيل المثال في مجال العلوم السياسية، حيث جمع البيانات وتحليلها،
    يعتبر الوسيلة المناسبة للبحث في الديمقراطية.
    والمشكلة في هذا النهج المنتشر على نطاق واسع هو أنه يؤدي إلى النسيان، إذ يقول علماء السياسة إن البيانات والحقائق من العصور السابقة غير متوفرة.
    لكن هذا المقرر بمثابة أوديسة، إنه رحلة طويلة ومغامرة، نغوص فيه في عصور سابقة ربما تكون منسية ولم نسبر أغوارها كما ينبغي.
    This course will be a journey and adventure into the times past that maybe forgotten or are not well understand.
    إنه ليس مقرر أثرياً يهتم بالماضي من أجل دراسة الماضي، بل يحثك على التفكير في اللحظات والشخصيات المذهلة، تلك اللحظات التي تمكنت فيها الديمقراطية المليئة بالمفاجئات من تحقيق أشياء استثنائية في العالم.
    وسيتناول المقرر بعض الألغاز المحيرة، ومنها لماذا صورت الديمقراطية على مدار تاريخها في المعتاد على أنها امرأة؟
    Democracy has typically been represented as a woman.
    لا يفترض المقرر في نفسه أنه القول الفاصل في الديمقراطية ونهاية قصتها، ويعي أن التاريخ كثيراً ما يشبه حقيبة كبيرة من الحيل التي يمارسها الأحياء على الأموات.
    وسيوضح أن ميلاد الديمقراطية الرقابية بعد 1945 كانت آثاره أضخم بكثير.
    وسيوضح المقرر أن تطور الديمقراطية لا يتبع مساراً أحادياً مستقيماً، وأنه على العكس مما يذهب إليه فرانسيس فوكوياما (Francis Fukuyama) وآخرون.
    لا يوجد خط أحادي تسير فيه الأحداث والشخصيات واللحظات الفارقة في تاريخ الديمقراطية، بل به أنساق متضافرة ووتيرات متعددة.
    ولا يغفل المقرر الانتكاسات التي واجهتها الديمقراطية والتي وصلت إلى تدميرها في بعض الأحيان، لكنه ليس حكاية تشاؤمية عن الكوارث ينتهي فيها كل شيء على نحو سيء.
    ويشدد هذا المقرر على أن تاريخ الديمقراطية سجله في العادة أعداؤها
    This course emphasizes that the history of democracy has typically been recorded by its enemies.
    وهذه نقطة أشارت إليها المؤرخة الفرنسية الممتازة نيكول لورو (Nicole Loraux)
    يحمل هذا المقرر شعلة الأمل، فهو ينظر إلى الحاضر وما يجري الآن بعدسة الماضي، وهذا لكي يعينك على أن تفكر تفكيراً مستقلاً في موضوع الديمقراطية، ولكي تفهم على نحو أفضل ما يحدث للديمقراطية في الأعوام الأولى من القرن الحالي، لكي تتحضر أنت لأسوأ الاحتمالات بأن تتناول المعطيات التي تجدها، وتستعمل الموارد المتاحة لك، لكي تستعمل موارد الديمقراطية في تأمين مستقبل أفضل لك.

  3. Admin bar avatar
    March 12, 2022

    مقدمة(1): (Introduction)
    مرحباً بكم في مقرر “تاريخ موجز عن الديمقراطية”، بدأ العالم يبدو كمشهد من مسرحية ل شكسبير، إنها فترة من العواصف والضغوط الشديدة، فترة تحدث فيها الكثير من الأمور المفاجئة في مجال الديمقراطية لدرجة نعجز معها عن فهم الأمور من شدة غرابتها.
    يقول كثيرون أن أزمة الديمقراطية (Crises of Democracy) يحركها:
    غياب المساواة المتفاقم بين الفقراء والأغنياء Driven by growing inequality between rich and poor))
    وانهيار الأنظمة الحزبية (Driven by the breakdown of party systems)
    والتراجع في شعبية السياسيين والسياسة (Driven by the unpopularity of politics)
    وصعود الصين وتراجع الولايات المتحدة وعوامل أخرى مشابهة.
    Driven by the rice of China and the decline of the USA and other such factors.
    ويقول آخرون: إن هذا غلو، أي مبالغة، وأن الأمور ستعود إلى طبيعتها، والعواصف السياسية ستهدأ.
    ما سيحاول هذا المقرر إظهاره هو أن هذه الفترة مختلفة، وأنه من المهم اكتساب معرفة قوية بالتاريخ لفهم ما الجديد في هذه الفترة.
    هناك بالطبع الكثير من أوجه التشابه مع فترة العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، حين تعرضت الديمقراطية وخاصة البرلمانية لضربة قاتلة، ولم تبقى سوى 12 دولة ديمقراطية على وجه الأرض في صيف 1945.
    لكن هذا المقرر القصير يقترح أن الفترة الحالية برغم أوجه التشابه من وجود مخاوف من انهيار الديمقراطية
    وتدميرها ببطء بفعل الفجوة المتنامية بين الأغنياء والفقراء، لتصبح الديمقراطية نظاماً سياسياً مختطفاً من جانب الأغنياء وأصحاب النفوذ، ويقول آخرون: إن هذا احتمال حقيقي قائم.
    ما يوضحه هذا المقرر القصير هو أن زمننا ليس مجرد تكرار لفترة العشرينات والثلاثينات، وأن ما نحتاجه هو فهم راسخ للتاريخ لنفهم ما الجديد في عصرنا الحالي.

  4. Admin bar avatar
    March 12, 2022

    تاريخ موجز عن الديمقراطية:
    مرحباً، أسمي جون كين (John Keane)، أنا أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيدني (professor of politics at the University of Sydney)، وأيضاً بمركز فيسنشافت في برلين، لقد كتبت كثيراً عن الديمقراطية، وقد يقول البعض أنني عشت حياة تعيسة، وأن كل ما فعلته فيها هو التفكير في ماضي الديمقراطية وحاضرها ومستقبلها، وقد كتبت كتاباً ضخماً وممتلئاً من ألف صفحة بعنوان “حياة الديمقراطية وموتها “، ينشر حالياً بلغات عدة.
    أود أن أرحب بكم في هذا المقرر الذي آمل أن تجدوا فيه تحدياً، وآمل أن يشجعكم على الإلمام على نحو أفضل بهذا الموضوع المعقد والمثير للاهتمام للغاية، ألا وهو الديمقراطية.
    يبدأ المقرر بمقدمة قصيرة عن ملامح الموضوع، ثم يصف ثلاث مراحل تاريخية للديمقراطية وهي الديمقراطية المجالسية والنيابية والرقابية، وينتهي المقرر بالتفكير في أسباب اعتبار الديمقراطية أمراً جيداً، هل هو نموذج مثالي عالمي؟
    يشجعك هذا المقرر على التفكير المستقل، ربما تقتنع بنهاية المقرر بأن أنظمة الحكم غير الديمقراطية أفضل، وربما تترسخ قناعاتك وآراؤك في الحكام الصالحين من ملوك وملكات، ولكنك أيضاً قد تجد بعض المفاجآت، وأن هذا المقرر يمنحك مجموعة كاملة من الأدوات للتفكير على نحو أعمق وأكثر ثراء وتفاعلية في الديمقراطية ومستقبلها في الأعوام المقبلة من القرن الواحد والعشرين.